الخميس، 12 يونيو، 2014

الشعب التونسي العظيم (ثقافة القحب والدروشة )



في الاسبوع الماضي  اهتمام الشعب التونسي العظيم الكل كان منصب على امتحانات الباكالوريا و تحديدا على ظاهرة الغش .وها الاهتمام  يبان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي و وسائل الاعلام المختلفة وحكايات الجارات والحديث في القهاوي... الشعب التونسي العظيم الكل، بجميع فئاته، مستاء  من استفحال ظاهرة الغش في الامتحانات ومندهش من المستوى اللي وصلوا التعليم في تونس...الوزير والجماعة في الوزارة والمديرين و الاداريين و الاساتذة و نقابتهم والتلامذة والاولياء و البوليسية  و التاكسيستية والجزارة والخبازة و الهباطة والقشارة و المقاولين و جماعة الكنترا والمهربين والارهابيين.. الحاصل الشعب التونسي العظيم فردا فردا الكل مكرزين من الحكاية متع الغش في الامتحانات و التنقيل  بطرائقه الكلاسيكية و المستحدثة... حتى السياسين و المتثقفين متع البلاد وجماعة المجتمع المدني وحقوق الانسان غاضتهم الحكاية برشة و قاعدين يحللوا ويناقشوا ويفكروا ويلوجوا على حل لهالمصيبة.. وطبعا التعليقات اللي تقراها وتسمعها هنا وهنالك حول الموضوع تخليك تتصور ان الناس الكل ابرياء وما عندهم حتى دور و حتى ذنب في اللي قاعد يصير..
اللي قاعد يصير ماهو الا مؤامرة مسلطة علينا من الغرب الكافربهدف ابعادنا عن ديننا الحنيف (على خاطر هذي ماهيش اخلاق المسلم وسيدي النبي قال من غشنا فليس منا)  والا مخطط متع الدول الامبريالية العظمى بهدف تدمير العقول و السيطرة على الثروات متع الامة... مؤامرة من النقابة على السيد الوزير و حكومة المهدي جمعة... مؤامرة من الوزارة على النقابة متع الامن الجمهوري الموازي ... مؤامرة من رئاسة الجمهورية على الجمايلية (وهنا نحب نذكر للمرة المليون اللي الجمايلية عطاشة) ..

الشعب التونسي العظيم بجميع فئاته مندهش من استفحال ظاهرة الغش في الامتحانات ولكن في نفس الوقت يتعايش مع ظواهر اخرى ويدافع عليها.. الكنترا والتهريب مثلا. 
شعب بكله متورط في منظومة التهريب.. من المهرب اللي  عنده هدف وحيد وهو الثراء السريع والفاحش وهذاكا علاش ماهوش مستعد يخدم حتى حاجة اخرى بل مستعد يضحي بالبلاد والعباد اللي فيها في سبيل رغبته الانانية البائسة مرورا بمنظومة كاملة متع طحين وسرقة وجهل و تجوعيب وصولا الى الجعب اللي يدافعوا على المهربين بحجة انه التهريب "مورد رزقهم الوحيد " وما عندهمش حل اخر. و الكلام هذا عادة نسمعوه من الرفاق الجعب اللي ناااااااااااااااااااااااااااضلوا من اجل العمال والفلاحين.

ها الازدواجية المقية اللي يعاني منها الشعب التونسي العظيم عصية على التفسير..
الاستاذ اللي يقري الدروس الخصوصية و يزيد الاعداد للتلامذة  يستنكر الغش في الامتحانات
القيم و الاداري والمدير اللي يمشي للاستاذ اخر العام ويضغط عليه باش يزيد الاعداد لتميذ قريبو يستنكر الغش في الامتحانات
الموظف اللي يسرق رام اوراق يستغرب الغش في الامتحانات
الفرملي اللي يسرق الدواء من صبيطار و الطبيب اللي يتاجر بالصحة يستنكر الغش في الامتحانات
التاكسيستي اللي يطلعك معاه وما يحطش كونتور و يطلع معاك واحد اخر ويطول الكورسة  وهو اساسا يسوق من غير رخصة تاكسي
البوليس اللي ياخذ رشوة و يتعمد يخلقلك مخالفة من الحيط باش يدبر 5 الالف
المحامي اللي يبيعك لخصومك
الصحافي اللي يتشرى ويتباع ب4 بيرة
المرماجي اللي يعدي النهار يركر في التاي
الجزار اللي يسرق في الميزان
المقاول اللي يسرق في السلعة و يتسبب في موت الارواح
الجامعيين اللي يتحرشوا بالطالبات
الطلبة اللي ولوا طالبان
المثقفين
السياسيين
العمال 
الفلاحين
السيد رئيس المجلس التاسسي
السيد رئيس الجمهورية
السيد رئيس الحكومة
و
القاري و الكاتب 
و اللي تسمى في اعلى المراتب..........

أغلب افراد الشعب التونسي العظيم يمجدوا القيم المنيكة و يحترموها جدا... الغش و القلبة والانتهازية والسقوط والكذب و الهمجية والتجوعيب هي القيم اللي يلتزموا  بيها أغلب  التوانسة ويربوا عليها اولادهم.. و سيب عليك من الشعارات و الغناء متع المتثقفين... يكفي ان التونسي يحس بيك متربي شوية .. مجرد تلميح يكفي باش يحلب ويولي صيد اصفر.. في اي خلاف مع تونسي ومهما كان الخلاف بسيط  وقت اللي تعبر على قدر من التربية والتحضر و تغلط وتقول : يا خويا سامحني ما صار شي. يولي الموقف درامي و تنجم تاكل طريحة مجانية. اما اذا تقول له "بر نيك **ك".. تأكد انه يمشي من غير ما يتلفت...

مؤسف جدا ان الثقافة المكرسة في تونس هي ثقافة القحب والدروشة... شعب يحب يغير كل شيئ .. يحب يولي عايش كيف السويسريين و في نفس الوقت موش مستعد يبدل حتى حاجة على خاطر مشى في بالوا انه " شعب عظيم "  " عمل الثورة" 
ومن المواقف الللي تضحك و تبكي ..وتعكس مدى تغلغل ثقافة الاستهتار واستسهال الاشياء والقحب والدروشة  موقف عشته في اطار مراقبة امتحان الباكالوريا ( باش نبقوا في نفس الموضوع) كنت نراقب في امتحان رياضيات (شعبة علمية) يعني الرياضيات من اهم المواد اللي يستعدلها التلميذ... المترشحين في القاعة 19 تلميذ عندهم مسطرة وحدة مكسرة 2 كوس  وقوم (ممحاة) واحدة و 3 اقلام رصاص... هذي هي الادوات اللي استعملوها لانجاز الامتحان وهو ما اضطرني انا والزميلة اللي تراقب معاي باش نعدوا 3 ساعات في حركة مستمرة بين الطواول... بالرغم ان القانون يمنع تبادل الادوات بين التلامذة... انا كيف كملت خرجت نتشكى لزميلي من استهتار التلامذة .. حكالي على تلميذ ما عندوش بركار باش يرسم دائرة و التلامذة اللي في القاعة الكل ما عندهمش بركار... التلميذ فرغ القوبلي من الماء  واستعمله في رسم الدائرة..
يبدولي ان الكم هذا من الاستهتار ما جاش من فراغ.. وانما هو تجلي من تجليات  ثقافة القحب والدروشة وهي كثيرة ولا حصر لها. ومنها مثلا ان ما يفرقش بين الانتفاضة و الثورة و الا يفرق ومع ذلك يتقوحب. ومنها انه انتخب النهضة ويحب على الديمقراطية والتنمية.. انه مسخ و يحب الشوارع نظيفة و انه شعب سلفي ويحب على التقدم الحداثة ( وهنا نؤكد انه ما ثماش حتى فرق بين اللي يلبس قميص وعراقية و اللي يلبس دينقري مرساياز اللي يسمي روحه "ابو قتادة "واللي يسمي  روحه" ستالينوف" ما ثماش فرق بين الاخوة والرفاق اذا اقتصر جهدهم على حفظ النصوص و استعراضها ببهامة سواء كان النص صحيح مسلم او الدولة والثورة)

في النهاية ثمة سؤال ملح: علاش التوانسة حيرتهم الحكاية متع الغش و ما حيرهمش العنف  والاعتداءات المتكررة والخطيرة على الاساتذة المراقبين؟؟؟؟؟؟؟




الجمعة، 31 يناير، 2014

فوائد البكاء في " البلكونة"...



اعترف رفيق عبد السلام  بوشلاكة صهر الغنوشي ووزير الخارجية الاسبق في برنامج اذاعي بانه منح الصحفي بقناة المتوسط مقداد الماجري شيك بمبلغ 8 الاف دينار مقابل "خدمة" رفض الافصاح عنها بل واكد انه لن يفصح عن ذلك حتى امام القضاء لان المسألة تعتبر سرا من اسرار الدولة. (انتهى الخبر)
تعليق 1
يقول المتنبي:
 اذا اشتبهت دموع في خدود  *****      تبين من بكى ( في البلكونة) ممن تباكى (في البلكونة)
  تعليق 2
  افكر بالـ8 الاف دينار التي لا يمكن ان احصل عليها انا مثلا (دفعة واحدة) الا بقرض تتجاوز فوائده الفي دينار ويقتضي سداده ثلاث سنوات على الاقل يقتطع خلالها ثلث المرتب تقريبا.... افكر في المرتب ... و في ما يتصل به من عذابات تبدأ بـ " صبوا والا ما صبوش" و لا تنتهي ابدا فتنتابني رغبة حقيقية في البكاء في البلكونة ولكن لأن المثل يقول " لا جدوى من البكاء في البلكونة على اللبن المسكوب" فاني لن ابكي لا على اللبن المسكوب ولا على العمر الذي يذهب سدى 
وافكر في الخدمة التي حصل مقابلها مقداد ماجري على 8 الالف دينار ؟ ترى ما هي الخدمة الجليلة التي لا يمكن ان يقوم بها الا مقداد الماجري؟ ماهي الخدمة التي احتاجت فيها الدولة التونسية و الشعب التونسي لمؤهلات ابنه البار مقداد الماجري؟؟ ربما يكون الرجل قد انقذنا على نحو ما من حمام دماء او جنبنا حربا اهلية فهذا ما فعله الكثيرون خلال السنوات الثلاث الماضية... وتنتابني الرغبة في البكاء مجداد ولكني لن ابكي ...  فطقس اليوم البارد يمنعني من الخروج الى البلكونة
 تعليق3
تقول الخنساء:
ولو لا كثرة الباكين (في البلكونة) حولي    **** على اخوانهم لقتلت نفسي
 (لكثرة الباكين  في البلكونة حولي       على اخوانهم لأقتلن نفسي)

تعليق 4
ومن الحقائق التي  لا لبس فيها ولا سبيل لانكارها  والتي قد تدعوك الى اعادة النظر في كثير من الامور ان رفيق عبد السلام بوشلاكة ومقداد الماجري ينتميان عقلا ووجدانا الى الشعب التونس العظيم .
تعليق 5
الجمايلية عطاشى 

الجمعة، 22 نوفمبر، 2013

الملك العاري و الرئيس المخبول و شيخ الجمايلية وتسميات اخرى

أعرف أن حكاية   الملك والنساج الماكر مازالت عالقة بأذهانكم...وأن كل واحد منكم رغب في أن يكون هو الطفل الذي صرخ:" الملك عار"
تتذكرون الحكاية؟
نسّاج ماكر أوصلته الحيلة إلى قصر ملك ساذج ودعيّ فأقنعه بأنه سينسج له ثيابا سحرية لا يبصرها إلا الأذكياء... فلمّا نهب ما استطاع إليه سبيلا من أموال الملك المنهوبة أصلا من عرق الرعية اخبره أن الثياب صارت جاهزة. فأستعدّ الجميع لهذا الحدث.
 دخل النساج على الملك وحاشيته وتقدم نحوهم وكأنه يحمل شيئا ما. ثم انحنى أمام الملك وكأنه يضع شيئا .. فاقترب واحد من رجال الملك وكان خسيسا طماعا وأكثرهم وضاعة وجبنا ونفاقا وقال بارتباك: مدهشة. عمّ الصمت وتقاطعت النظرات ولكنّ ذلك لم يدم طويلا فقد انهالت عبارات الإعجاب المنافق الكاذب من كل الأفواه... حتى أنّ احدهم قد امتدح الرسوم الصغيرة المذهبة على كتفي الثوب وانحنى ليقطع خيطا يتدلى من احد الأكمام كان النساج قد أهمله.
ثم بدأت مراسم تعرية الملك... نزعت ملابسه قطعة  قطعة... ورغم أسفه العميق لأنه الوحيد الذي لا يرى الملابس فقد ظل مكابرا كي لا يبدو غبيا... فالملابس السحرية لا يراها إلا الأذكياء..
كانت الجماهير التي جاءت من كل أنحاء المملكة تملأ الشوارع في انتظار خروج الملك... في الأثناء اختلفوا حول الألوان التي يفضلها الملك والألوان التي تفضلها الملكة... شجّ بعضهم رؤوس بعض ... نهب بعضهم بعضا... تقاتلوا ... تبوّلوا في كل ركن...  جلسوا على الأرصفة يقصعون القمل والصئبان... صرخوا وبصقوا... وأكلوا وسكروا... وانتظروا. ولمّا اطل موكب الملك هيمن صمت رهيب على الجموع... ثم علت صيحات الإعجاب... والهتاف للملك، خوفا أو نفاقا أو طمعا أو جهلا... لا فرق. ولا فرق بين هؤلاء و بين  من هزّ كتفيه لامباليا يائسا لأنه لا فرق عنده بين ملك عار وملك بثياب حريرية فالملك ملك..
تقول الحكاية أن طفلا بين الحاضرين قد صرخ : الملك عار الملك عار... وهكذا انقلبت هتافات الجماهير الى صيحات سخرية وتهكم . حتى  ان أكثر أفراد الحاشية غرقوا في قهقهة هستيرية... و اصبح الملك العاري ملكا منبوذا.
الحكاية تفتح أبواب التأويل على مصرعيها والتأويلات التي قد تحضر في ذهن القارئ ستختلف باختلاف  المجال/ الحقل الذي ينتمي إليه وموقعه في ذلك المجال. ومع ذلك فان الجميع سيشعرون بقدر من التعاطف مع الملك، تعاطف تخالطه شفقة و سيشعرون بحقد على الحاشية وربما بقرف و اشمئزاز من الجماهير وإعجاب بالطفل الذي صرخ: الملك عار.
هل فكرتم بالنساج الماكر؟ ماهو شعوركم نحوه؟؟
الأرجح أن النساج سيظل خارج دائرة انطباعاتنا ومواقفنا؟
ولكن لماذا يظل النساج الذي نسج الحكاية وحاك المؤامرة خارج دائرة اهتمامنا ؟؟؟ يقترح الواقع المقيت الذي نعيش الجواب. علينا فقط ان نعيد تسمية الاشياء.
سنسمي الملابس السحرية التي لا يراها إلا الأذكياء "ربيعا عربيا" أو " ديمقراطية" أو "ثورة" و لا فرق بين هذه وتلك مادامت التسميات جميعها تتضمن حقّ كائن كـ  البحري الجلاصي أو الهاشمي الحامدي وسنية بن تومية وعماد الدايمي وعبد الوهاب معطر ومحرزية  العبيدي وعلي العريض والبحيري والمنصف المرزوقي، بالذات المنصف المرزوقي، وسهام بادي وشقيقها و حسين الجزيري وطارق الكحلاوي وعبد الرؤوف  العيادي والطاهر هميلة و مصطفى بن جعفر وحمزة حمزة وغيرهم من المصائب والعاهات والنّوكى والحمقى والمكبوتين والمرتشين وقطاع الطرق والمحتالين و السماسرة والارهابين والمرضى في أن يقرروا مصائرنا بدلا عنا.

سنسمي الجماهير/ الرعية "شعبا" أو "عمالا وفلاحين... كادحين.." أو "إخوة "أو "رفاقا" أومناضلين أو مجاهدين.... أو سمّهم ما شئت ماداموا يجلسون على الأرصفة يقصعون القمل والصئبان... ماداموا لا يبالون بما يدبر لهم... ماداموا يختلفون في الالوان المفضلة بالنسبة للملك والملكة... ماداموا يطلقون اللحى أو يطلقونها... ماداموا يرتدون القمصان الافغانية أو القمصان التي عليها صور غيفارا...ماداموا لصوصا منافقين كذابين جهلة مدعين... أبناء الشعب/ الرفاق/ الإخوة و الاخوات  الذين  ماداموا لا يستطيعون العيش دون عقيدة يقتلون الآخر من أجلها وماداموا يقدسون النصوص ويلوون عنق الحياة/ الحقيقة لكي تطابق ما جاء في الواحهم.
سنسمي  الملك" بورقيبة" أو " بن علي" أو" بشار الأسد" أو " القذافي" "مبارك" " صدام حسين" " محمد السادس" " العاهل السعودي... ما اسمه؟؟؟" أو "... سنسميه " المرزوقي" أو " السيسي"... لا فرق مادام دعيا ساذجا يحسب انه إن لم يصح في الصباح فان الشمس لا تشرق عل شعبه..
لنتوقف قليلا عند هذه النقطة.ضمن اي خانة يمكن ان نضع رئيس الجمهورية التونسية الدكتور الحقوقي السيد المنصف المرزقي المدافع الشرس في بعض مقالاته عن اللغة العربية الفصحى التي لا يجيدها، بل ويعجز عن استعمالها في تكوين جملة بسيطة واحدة دون اخطاء تركيبية وتعبيرية فادحة والمدافع الشرس عن حقوق الانسان الذي صرح بأن سجن مواطن لم يقترف ذنبا غير التعبير عن رأيه بوضوح ـ يفتقده الرئيس وحاشيته ـ هو من باب حمايته من الاخطار المحدقة به... هذا الرئيس الذي يعتقد ان تواضعه الكاذب من قبيل رفض ارتداء ربطة العنق او السير على السجاد الاحمر كفيل باقناعنا بحماقاته الكثيرة...ضمن اي خانة يصنف المرزوقي اذن؟؟ في خانة السياسين المحنكين؟ الحقوقيين؟ المثقفين؟ المخبولين؟؟ بالنسبة لي سيكون ضمن وسائل التعذيب.. الى جانب الضرب والصعقات الكهربائية و الايهام بالغرق وغيرها
يبقى طفل الحكاية الذي صرخ: " الملك عار..."
هل نسميه " محمد البوعزيزي"... مثلا ؟؟؟؟
طفل الحكاية الحقيقي ـ في اعتقادي ـ هو ذلك الطفل الذي كشف جميع الحيل... كشف زيف "الديمقراطية الليبرالية" و ما يتصل بها من شعارات بائسة... طفل/شيخ " الجمايلية" الذي صرخ: الجمايلية عطاشة ... حالتنا منيكة  ... حالتنا منيكة... حالتنا متعبة أصل".
ولكن لماذا يظل ذلك النساج الذي نسج الحكاية و حاك المؤامرة ضدنا خارج مجال انتباهنا ؟؟؟؟؟؟
سنسمي النساج " امريكا" نسميه "الامبريالية" " أو "الغرب الكافر"... لا فرق بين التسميات مادام هذا النساج قادرا على نهب  ثرواتنا وتعريتنا متى شاء... مادمنا متواطئين مع هذا الحائك الماكر بطرق شتىّ

منها الصمت.

الأحد، 1 سبتمبر، 2013

سميولوجيا الاسنان وبرامج العض الوطني

لقد اصبح الخطاب السياسي في تونس على درجة  شديدة من التعقيد والابهام .وهو ابهام ناشئ عن الازدواجية و الخلط المفاهيمي و المنحى التبسيطي و المناورة السياسية و "النوايا المنيكة" في ذات الوقت. حتى ان هذا الخطاب قد كف تماما عن  انجاز الوظيفة الاساسية للغة وهي الابلاغ /التواصل ( فبحيث تلقى روحك امام احتمالين. اما ان الاغلبية الساحقة تحشي فيه والا  انك انت كنت تحشي فيه كيف كنت متصور روحك فاهم روحك) وعليه و امام استبعاد النسق اللساني / الفظي  سبيلا  للتمثل كان التفكير في التوسل بنسق غير لفظي ربما يساعد في الاحاطة ، وان بشكل عام ، ببعض جوانب الشان السياسي في تونس الان.
العلامة الاساسية في هذا النسق و التي سنحاول اشتقاق الدلالة منها هي الاسنان. اسنان السياسيين 

بعد نجاح انتفاضة 17 ديسمبر عاد الغنوشي الى تونس بنفس الاسنان التونسية  التي غادر بها قبل 20  سنة. اسنان صفراء مفلجة معوجة من جهة اليمين كما تبدو في الصورة 1. 



استقبل الغنوشي بالاهازيج (طلع البدر علينا) ويبدو ان حركة النهضة قد بدأت منذ تلك اللحظة الانفاق بسخاء على صنف من اتباعها (او المرشحين ليكونوا كذلك من منتهزي الفرص درجة عاشرة) . وقد حافظ الغنوشي على اسنانه الاصلية لفترة طويلة كانت حركته خلالها ترسخ اقدامها في الساحة السياسية بطرائق مختلفة. ثم طلع علينا فجأة باسنان جديدة بيضاء تبدو  قوية وصالحة للعض (بايحاءاته المختلفة) والاسنان الجديدة جاءت لتعلن مرحلة جديدة.، مرحلة سيطرة النهضة فعليا على الشأن السياسي و استعدادها للعض.

ومن الادوات الفاعلة  التي استعملتها النهضة بمكر متناه لاحكام سيطرتها السياسي على الشأن  السياسي في تونس و تجاوز كل المأزق الخطيرة التي وقعت فيها كاغتيال الشهيد شكري بلعيد  و التي كان من الممكن ان تعصف بوجودها في الساحة السياسية. اسنان حمادي الجبالي. اعني ابتسامته الدائمة و الغريبة. 



ابتسامة الجبالي تكثف مرحلة من المكر  النهضاوي، كان حلفاؤها هم ضحاياه قبل خصومها... 
و بالحديث عن حلفاء النهضة. (اللهم لا شماتة) نتطرق للحديث عن السيد رئيس الجمهورية و الذي تدل اسنانه بشكل واضح لا ريب فيه انه محاط بطاقم من المستشارين المخلصين جدا... حيث انه لم يوجد بينهم على كثرتهم من ينصحه بزيارة طبيب اسنان او على الاقل بتغيير معجون الاسنان الذي يستعمله. او الفرشاة.. ( تي موش معقول و الله حرام عليهم السخطة مخلينه هككة.. متروك كشيئ مهمل)
تأملوا اسنان السيد الرئيس .... الفك العلوي
و الفك السفلي

الن يخيل اليكم بعد تأمل الصور ان المسكين يعيش وحيدا و في عزلة تامة؟؟ هذا فقط ما قد يفسر حالة اسنان السيد الرئيس و الا كيف لم يخبروه انه عليه ان يغير فرشاة اسانه ؟؟؟ ولانهم لم يفعلوا فنحن على يقين انهم لم يخبروه ايضا بانه لم يتخذ قرارا سليما واحدا منذ تولى الرئاسة...
 قبل ان اختم على ان اذكر بان اسنان الباجي قائد السبسي  قد تسقط بفعل اهتزاز لسانه... ان اي حركة قد تتسبب في سقوطها جميعا. ولكننا اذ ننجوا من العض فقد لا ننجوا من البلع... و ان حمة الهمامي ، رغم التجارب الكثيرة ، مازال يصر على الاحتفاظ باسناننه اللبنية .


الخميس، 13 سبتمبر، 2012

" أبو غرائب تونس"

" ابو غريب العراق وابو غرائب تونس " هو عنوان المقال الذي  نشره محمد عبو في اوت 2004 على موقع "تونس نيوز" واتخذ ذريعة  لمحاكمته . و بمجرد توقيفه في بداية مارس 2005 تحرك المحامون  و الكثير من الناشطين السياسين و النقابيين لمساندته... 
ولأني اعتقد ان ملابسات القضية معروفة لن اتوقف عندها بل سأنطلق مما جاء في المقال المذكور. يقول عبو في بداية هذا المقال: "صدم الكثير ممن علموا بما حصل بسجن أبو غريب لإخواننا العراقيين على أيدي قوات الإحتلال من تعذيب وانتهاك للكرامة واعتداءات جنسية وعبّر الكثيرون عن تأثرهم الشديد بما شاهدوه.
لكن تعتري المتابع للشأن العام حيرة ويجد نفسه مدعوا لوضع بعض نقاط الإستفهام حول ردّ الفعل الغاضب هذا، خاصة إذا ما علمنا بأن ما روى عن انتهاكات سجن أبو غريب لا يجعلها تتجاوز فظاعة ما يحصل بسجون تونس ومقرات الفرق والمراكز الأمنية ومقر وزارة الداخلية دون أن يلاقي الأمر اهتمام مماثل. فهل أن للمسألة علاقة بقنديل باب منارة الذي لا " يضوي كان على البَرّاني "؟ أم هو مرض من أمراض العين يتمثل في القدرة على الرؤية عن بعد وضعف النظر عن قرب بحيث لا ننظر لإخواننا إلاّ عن مسافة لا تقل عن 2400 كلم ؟"            
  ولأن الواقع في مقرات الفرق والمراكز الامنية و ربما في مقر وزارة الداخلية لم يتغير فاننا نعيد توجيه السؤال. و بالذات للسيد الوزير السابق المكلف بالاصلاح الاداري المستقيل من حكومة اصبح بعد استقالته امينا عاما لحزب هو ضلعها الثاني.. و هذه  احدى غرائب تونس بعد الثورة... 
اذن، نوجه الى السيد عبو نفس السؤال مع التذكير  ببعض الامثلة  و هي حتما مجرد  أمثلة لا تستقصي كل الحقيقة:
ـ تعرض  المحتجين في معتمدية الحنشة الى القمع الشديد وتعرض الموقوفين منهم الى  شتى أنواع التعذيب  
ـ وفاة مواطن تونسي تحت التعذيب 
اغتصاب مواطنة تونسية من قبل اعوان الامن
هذه بعض غرائب تونس بعد الثورة... فماهو موقف السيد الوزير السابق امين عام حزب المؤتمر من اجل الجمهورية  شريك النهضة في الحكم و في المسؤولية؟؟؟؟
  احقاقا للحق فانه لم يقف ساكنا امام هذه الانتهاكات الفظيعة. أيها السادة لقد اصدر المؤتمر ( وللتذكير فان ابرز مؤسسي هذا الحزب هو الحقوقي الدكتور المنصف المرزوقي الذي يشغل الان منصب رئيس الجمهورية المؤقت ) بيانا.
 تخيلوا؟؟ لقد اصدر بيانا للرأي العام.. وطبعا تعرفون مدى خطورة هذه الخطوة  التاريخية العظيمة الخارقة الشجاعة  التي تعبر عن الالتزام  والتضحية و الاخلاص والتي اقدم عليها الحزب في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة..  فليس اصدار البيانات امرا هينا كما تعلمون.
نعود الى محتوى البيان:
 " سجلت الساحة الحقوقية في تونس مؤخرا عديد الانتهاكات الفظيعة لحقوق مواطنين تم الاعتداء عليهم بصور مختلفة في أنحاء متعددة من البلاد.
و إذ يستنكر حزب المؤتمر عودة هذه الممارسات التي لطالما التصقت بصورة البوليس في عهدي بورقيبة و بن علي، فإنه  يعتبر استمرارها، ان تأكد، دليلا على أن طريق المحاسبة و تنظيف الأجهزة الأمنية لازال طويلا على شرفاء وزارة الداخلية..."
 ان الحزب كما ترون " يستنكر" فهل بعد هذه الجرأة جرأة و هل بعد هذه المبدئية و الشجاعة و التضحية شجاعة او تضحية؟؟؟ ثم لاحظوا قيمة الجملة الاعتراضية في هذا البيان . هذه الجملة التي تشير الى الشك في حصول  ممارسة التعذيب و الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان. يقول البيان :"إن وفاة مواطن جراء التعذيب و اغتصاب مواطنة أخرى و غيرها من الممارسات اللاإنسانية، إن تأكدت،  لتدعونا إلى إطلاق صيحة فزع يجب أن يبلغ دويها كل مقرات الأمن و مراكز الإيقاف و السجون."
كيف سيتأكد  المؤتمريون من حصول هذه الانتهاكات..  اذا لم تثبتها لهم تقارير الطب الشرعي و جثة المواطن المقتول ؟؟؟ ترى كيف يتأكد للمؤتمريين حصول التعذيب... موت تونسي تحت التعذيب ؟؟؟ هل علينا ان نذكرهم هم ايضا ان الجثث لا تكون الا في حالة وفاة؟؟؟؟ (وهذه ايضا من الغرائب)
غرائب تونس بعد الثورة لا تقتصر على التعذيب فحسب.. و لا داعي للتذكير بها لان القلب مل من عد النكبات والنكسات  والانتكاسات و الهموم والغرائب.. في ظل هذه الحكومة الشرعية التي ما فتئ السيد الوزير السابق امين عام حزب المؤتمر من اجل الجمهورية يذكرنا بان الخروج عنها بعد انتهائها يعرض الى عقوبة الاعدام..." بكل حزم" ( تصريح اليوم 13 سبتمبر 2012)




الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

# شوف طبيب #


نظرا لفداحة الحالة الصحية النفسية لفئات عريضة من ابناء هذا الشعب وحاجتهم الاكيدة لاعادة تأهيل نفسي تحت اشراف اطباء مختصين نطلق اليوم الحملة الوطنية الاولى # شوف طبيب# الحملة ليست موجهة فقط لمن بدت عليهم اعراض #اكبس #
نرجو من اطباء الاختصاص و الجمعيات المختصة في الصحة النفسية وكافة المواطنين الانخراط في هذه الحملة على اوسع نطاق.