الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

المنصف المرزوقي و أخطاء الرسم

كتب المنصف المرزوقي على صفحته على موقع الفايس بوك (https://www.facebook.com/revolutionner?sk=wall)
تختنق عبراتي و انا اسكن بيتا فر منه أهله بقوة الشارع "
خواطر تخالجني في هذه اللحظة بين فرح و أنفعال و مسؤولية رمتها الشرعية على كاهلي
...
"اللهم أعني على مهامي و اجعلني ربي ممن تضلهم يوم لا ضل الى ضلك
و جلي ان السيد الرئيس قد ارتكب أخطاء رسم فادحة فقد رسم كلمة " الظل" بالضاد فتحول معناها من معنى الفيء الى معنى الضلال و هو ضد الهدى و الرشاد..طبعا نتمنى ان لا يستجيب الله الى هذا
الدعاء... و ان لا يضل المنصف المرزوقي رغم ان حوله القادرين على ذلك دون الحاجة الى الدعاء
تحتمل زلات القلم أو " زلات لوحة المفاتيح" في هذا المقام تأويلات كثيرة.. منها التأويل النفسي.. و لكن ما يعنيني ليس هذا بل الخطأ في حد ذاته.. هذا الخطأ الذي ذكرني بمقال للدكتور بعنوانط: أي لغة سيتكلم العرب القرن المقبل"
http://notre-tunisie14.blogspot.com/2011/11/blog-post_3988.html
يقول المنصف المرزوقي في هذا المقال:قد نكون بحاجة في يوم قريب لجمعية للدفاع عن اللغة العربية في تونس. لكن هل ستمنح السلطات رخصة لمثل هذه الجمعية، وأغلب الأحزاب السياسية أصبحت تعتمد العامية في إشهارها السياسي، مديرة الظهر للغة التي جمعت شملنا في هذا البلد وجمعت شمل شعبنا مع بقية شعوب الأمة؟ أضف لهذا أن الدولة نفسها قدمت ''القدوة'' وهي تنشر على الملأ الدعوة للتسجيل في القوائم الانتخابية شعارا بالعامية ''وقيت باش تقيّد'' أي حان الوقت للتسجيل.

يكفي أن ينظر المرء لتعليقات قراء الجزيرة نت ليكتشف أن تونس ليست البلد العربي الوحيد الذي يعاني اليوم من ظاهرة يمكن تسميتها بالانفلات اللغوي.
اذن... عليك ان تجيد العربية يا سيادة الرئيس

الخميس، 1 ديسمبر 2011

أختاه... ألبس نقابك و شد داركم

اختاه... كيف تلبسي النقاب هذا حقك و ما يناقشك فيه حد.. اما يعيش اختي راهو كيف تلبسي النقاب معناها انت مقتنعة و مقرة بانك عورة و هذا زادة ما يناقشك فيه حد و بما انك متأكدة انك عورة فمعمولك لربي تشدي داركم .... على خاطر الامور مربوطة ببعضها

توة من شيرة انت متحجبة و الا لابسة نقاب على خاطر ملتزمة بما جاء في القرآن:

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً* لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيل * (الأحزاب : 59 -62 )

و من شيرة ماكش شادة داركم و ماشية للجامعة و من كار لكار؟؟؟ و مخالفة الاية:

و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى و أقمن الصلاة و أتين الزكاة و أطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا ﴾ ‏‏‏[‏الأحزاب‏:‏33‏]‏‏.‏

و موش معقول عليك تؤمني ببعض الكتاب و تتركي بعضه...

أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( البقرة 85)

اختاه، شدي داركم و سيب عليك من ال*** راهو عندنا ما نعملوا... يعيش اختي... يعيش اختاه .. شد داركم و خلينا نكملوا اللي بديناه. الدنيا راهي داخلة بعضها و البلاد معبية بالبطالة.. عباد قاتلها الشر.. عباد عمارها الكل تخدم و تكد و تجري و الهم مكبش فيها و ماهيش ناقصة

اختاه.. البس نقابك و شد داركم صلي الفجر و الصبح و الظهر و العصر و العشاء و اقرأ دليل الخيرات كان تعرف تقرأ و في رمضان صلي التراويح و كان عند اخ ما فيها باس تتقابلوا من وراء حجاب.

شد دارك اختاه و فك علينا ...

اختاه.. ثمة آلاف النساء في ارياف ها البلاد و قراها يفيقوا من الفجر... يحرثوا ويزرعوا و يغرسواو. توة، في الوقت هذا راهم، ينحوا في الزيتون و في الصيف باش يحصدوا.. في الشتاء البرد يضرب فيهم في العظم و في الصيف تصهدهم الشمس.. يخدموا هم و الرجال .. جنب الى جنب ... و ما عندهمش وقت بالكل باش يهتموا بنقابك و الا بحجابك... وقتهم الكل للخدمة باش يلحقوا الخبز ليهم و لصغارهم... ثمة الاف البنات في المعامل... يخدموا 12 ساعة و يخلصوا ب100 دينار يصرفوا منها على عايلة... 100 دينار ياكلوا منها و يداوي منها الشايب و يتكيف منها الخو الكبير ،اللي تخرج و بقى بطال السواقر...

اختاه البس نقابك و شد داركم و فك على والدينا.

السبت، 12 نوفمبر 2011

شذرات من كتب شتى

... وقال: اعلم ان بعض من يضعون العمائم عبيد العبيد، فلا تغتر بكلامهم وانظر اعمالهم، واقتف خطاهم فانك تجدهم يطرقون دروب اسيادهم و يقفون على ابوابهم . فان ذهبوا شرقا فاتبعهم وابق و لا تبرح و اقتف دروب اسيادهم فان ساروا شرقا فاتبعهم و ان ساروا غربا فاتبعهم فانك تنتهي الى اسياد اسيادهم فيحصل لك بذلك العلم بانهم عبيد العبيد . ثم قال اعلم ان البغل لا يكون له الا راكب واحد و لا يتيسر لراكبه ذلك الا بعد ان يجد في ترويضه. قلت له: و ما فضل البغال في ذلك؟ فقال: انما تحرن البغال والحمير وسائر الدواب لانها تكره ان يبالغ راكبها في استدرارها في الجري . وترى البغل يمضغ لجامه و انما يفعل ذلك طمعا في قطعه و الخلاص منه.و اعلم ان البغال لا تطلب العقال واللجام . وهي لا تزال ترفس وتلوي رقابها حتى تعقل او تلجم و بعض الناس اذا كسر قيدهم بحثوا عن قيد فوضعوه في اعناقهم و صاحوا بمن حولهم اجلدونا. و بعضهم اذا وقع السوط من يد سيده رفعه اليها. فقلت: هذا شأن العبيد. فقال: العبد و الحر سيان ما لم ترفع اسباب الاستعباد . (فضل البهائم على كثير ممن لبس العمائم)


* * * *
يزعم البعض ان بين البشر و القرود اصل مشترك اليه ينسب الناس و قد خالفوا من يقولون ان الناس جميعا ينسبون الى آدم و حواء وانهم خلقوا من طين و الرأي عندي ان نسبة كل الناس الى اصل واحد خطأ و القول انهم كلهم خلقوا من طين خطأ و لو تأملت لرأيت ان اصل بعض الناس خراء. ان من يكون نتنا و لا يغتسل و فينشغل عن ابطيه بشؤون السياسة فيكثر الجدال فيها مع انه يخلط بين الخل و الخمر و لا يميز الغين من العين فاعلم انه ليس جاهلا بل هو محض خراء. ( في ان اصل بعض الناس خراء)


* * * *

و اهل تلك البلاد اذا لم يتقنوا حرفة يرتزقون منها كالنجارة او البناء فانهم يتخذون من السياسة حرفة و اشد اهل البلاد نفاقا الكتبة وقد بلغ الامر ببعض منافقيهم و هم كثر ان ينتفوا نصف شعر لحاهم و يرسلون شعر النصف الاخر، فان التفتوا يمينا رأيت اللحى المرسلة و ان التفتوا يسارا تبدلت وجوههم و هم لذلك كالشياطين ( رحلة العذاب في الارض اليباب)

الخميس، 6 أكتوبر 2011

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

اعادة البناء بعقلية " الليقة تجيب" ـ


يبدو ان الامارات على اخفاق الانتفاضة في تحقيق اهدافها قاعدة تتراكم بشكل حاسم.. موش صحيح اللي ما ثماش تغييرات ايجابية، و تغييرات جذرية و عميقة في بعض الجوانب، لكن مع ذلك ما يمكن رصده من امارات الاخفاق اكبر.
و باعتبار علاقتي المتينة بالمرمة باش نستعير مشهد المرمة للتمثيل بالرغم انه ينجم يكون تبسيطي لحد الاخلال...
المأمول و المصرح به بعد 14 جانفي هو انه نعاودوا نبنوا كل شيء من جديد... الدار ضيقة و سيسانها خاربة و المفروض ان الناس الكل باش تنخرط في اعادة البناء... كل واحد من موقعه و كل واحد و اختصاصه... المهندس و البناي و المونيفر ... و كان ثمة زنس نوع متع حماسة بحيث يوهم ان المرمة باش توفى في ظرف 24 ساعة... المشكل انه ما كناش متأكدين من ان عملية الهدم تمت على نحو كامل .. لم يتم فهم ما حصل بشكل دقيق... طفينا الضوء على برشة فراغات و اغفلنا برشة حاجات على اساس انه ما عندناش وقت و ما يلزمناش نباتوا حتى ليلة لبرة، في الخلاء.. باختصار حكمتنا عقلية " الليقة تجيب" .. و دخلنا في الخلطة عاري و لابس... والنتيجة.. ان المقاولين و الدهانة تحالفوا و طلعولنا حاجة ليكس... ليكس ... اربعة حيوط و فوق منهم باش بلاستيك يقطر بالماء .. لا باب و لا شباك.. و لا هم يحزنون... اما برجولية.. الوسع رحمة بحيث بما انها محلولة على رابع شيرة و من فوق زادة .. حاجة ليكس بالحق... احنا ماهو كانوا الشبابيك في الدار القديمة ضيقيين ياسر .. كيف تهدت الحيوط و تحلت علينا من رابع شيرة .. شخنا.. يا خويا حتى هكة باهي... هكة و لا الغط متع قبل ...
المنطق يقول ان اي بناء يسبق بعملية هدم.. و ان البناء ما ينطلق الا بعد اكتمال حلقة الهدم ...
حلقة الهدم عادة تولد في الهامش و يغذيها الهامش و تتوسع حتى تكون في لحظة من اللحظات، قادرة على ابتلاع المركز .. و في اللحظة هذي بالذات تبدأ العمل في اتجاه معاكس و تتحول الى حلقة بناء.. تنطلق من المركز و تبدأ تتوسع في اتجاه الهامش / الهوامش ... و تعمل على مأسسة الهامش و اخضاعه الى سلطة المركز الجديد. و اللي عادة يكون فيه بصمات الفئات اللي شاركت في حلقة الهدم الكل.


نتيجة لتحالف الدهانة و المقاولين و اللي كانوا قادرين انهم يفرضوا العقلية القديمة اللي كانت تحكم، عقلية الليقة تجيب" حلقة الهدم كانت غير قادرة على انجاز مهامها كما ينبغي و بحيث تم تعطيلها في لحظة كانت فيها على وشك الاكتمال و بدأ العمل في اتجاه عكسي....
اليوم تدخل حملات التجنيد الشرسة و الاستعراضية مثلا في اطار محاولة المركز القديم لاعادة اخضاع الهامش اللي مازال ينجم يتململ في اي لحظة... بعد ما صار واضح بالنسبة للمقاولين و الدهانة اللي اللحظة مناسبة جدا.. بما ان الغطاء هو فرض الامن و هيبة الدولة... كأنه فرض الامن ماكانش ممكن من الاول لو توفرت الارادة.. و كأنه فرض الامن ما يولي ممكن كان بعد ما تفد العباد و تحسس اللي هي مهددة في ارزاقها و حياتها...و انها مستعدة للتضحية بكل شيء.. بما في ذلك حقها في المشاركة في البناء و فق مصالحها في سبيل الامن...
باختصار ، فيلم هندي ماط ياسر و مشلق ياسر... و لكن المؤسف انه ناجح جدا

الناس الكل تعرف ان الحاجة الوحيدة اللي تحرك المقاولين هي الربح بمعناه البائس جدا... المحافظة على الامتيازات القديمة و مهما كان الثمن.. و كيف كيف الدهانة. و في اطار تحالفهم، تضمنت للمقاولين مصالحهم و امتيازاتهم المادية و تحصل الدهانة بالاضافة الى امتيازاتهم المادية البائسة على امتيازات رمزية بحيث وسعوا في الشبابيك متع حوانيتهم شوية... و عملوا كل واحد مادة قدام الباب...

هات نحاولوا نتفاءلوا شوية... ثمة اشكون يقول: انتخابات المجلس التأسيسي مازالت، و الاكيد انها هي اللي باش تحسم المسألة و باش تحسمها لصالحنا بالضرورة..
وجهة نظر.. و اكيد ثمة اللي يبررها و لكن.. لو كان نرجعوا لحكاية "وقيت باش تقيد" توة ننتبهوا للخطر الحقيقي
" وقيت باش تقيد" كانت في اعتقادي، بالون اختبار الله اعلم اللي اطلقه اش كان ناوي يقيس بالضبط... ولكن الاكيد ان من بين النتائج اللي تحصل عليها هي توقع اقبال التونسي على انتخابات المجلس التأسيسي.. كان جلي في الفترة الاولى و حتى بعد التمديد ان الاقبال على الترسيم ضعيف.. و الاكيد زادة ان الاقبال على الانتخابات نهار 23 باش يكون ضعيف... و في ضوء ها النتيجة هذي الاكيد ان المقاولين و الدهانة عاودوا ضبطوا حساباتهم... وقرروا يلعبوا على الكبير.. بما ان قياسات بالون الاختبار اثبتت ان الجو صافي و سرعة الريح معتدلة و ان التونسي ديجا بدا يفتر و تضعف حماسته و ماذابيه يغم على راسه و يرقد...
اغراق الساحة السياسية بالاحزاب... الامتناع عن اجراء اي اصلاحات مباشرة تحسس التونسي بان التغيير ممكن.. الانفلات الامني... العمل بشكل ماكر جدا من خلال الاعلام على اقناع التونسي بان شيء ما تبدل و شيء ما ينجم يتبدل.. و اغراقه خاصة في الحكايات الفارغة بحيث شريحة كبيرة تتخيل اللي مشكلتنا الكل مع صحافي بائس كان يمدح في بن علي و ماهيش مع المقاولين و الدهانة... و ماهيش مع عقلية الليقة تجيب اللي قعدت و للاسف فارضة روحها في كل الجوانب.... الحاجات هذي و غيرها احبطت التوانسة و الاكيد انها باش يكون عندها تأثير كارثي على اقباله على انتخابات المجلس التأسيسي و هذي حاجة تخدم المقاولين و الدهانة بشكل هوما بيديهم ماكانوش يحلموا بيها و لو انهم كانوا يتوقعوها على خاطر من الجلي انهم برمجولها و حضرولها مليح...

نفترضوا جدلا توة اللي تم انقاذ الموقف في اخر لحظة... و نجحت الانتخابات بشكل باهر و كتبنا دستور جديد و عملنا عام عسل...
زعمة الدستور يقينا من النكوص؟؟؟ زعمة المشكلة مشكلة دستور جديد و الا مشكلة انسان جديد؟؟؟ تونسي جديد... يختلف على التونسي متع اليوم، التونسي اللي يتحمس في لحظة و تفتر حماسته في لحظة.. و يغم على راسه و يرقد بالعشرين عام؟ التونسي متع " شكرا يا سيادة الرئيس على احداثكم ممر خاص بالمعاقيين".

ثمة عقلية بائسة مهيمنة... . عقلية " الليقة تجيب" و اللي هي النقيض المباشر للاتقان...
و حبينا و لا كرهنا احنا ناس نموتوا على التضكضيك... نعملوا كل شيء فرد وقت و من غير ما نكملوا حتى حاجة و من غير ما نتقنوا حتى حاجة...

الخميس، 22 سبتمبر 2011

ضد الرداءة 4 ( برى اشكي)

" برى اشكي" عبارة متواترة في كلام السادة المسؤولين قبل 14 جانفي و هي عبارة مرادفة " لاشرب و الا طير قرنك" و " اضربلي على الطيارة" و " تخرالي فيه" و غيرها من العبارت اللي تعبر عن تحدي واضح لاي نوع متع قانون و نادرا ما تعبر على ثقة تامة في سلامة الموقف القانوني و الاخلاقي.. على خاطر في الحالة الاخيرة عادة ما يكون الشخص اكثر لطف في التعامل مع الناس بحيث ما يقولش " برى اشكي" و انما يحاول يشرح الموقف.
"برى اشكي" كيف يقولها الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي لاستاذ حاول يطلب تفسير لنقلة يرى هو انها غير مبررة يبدولي موقف ماصط ياسر و محبط و يدل على بؤس اللحظة اللي قاعدين نمروا بيها الكل.
الاستاذ هذا هو استاذ علوم طبيعية يخدم في قفصة و زوجته استاذة علوم طبيعية تخدم في قبلي. عندهم 7 سنوات خدمة. عندهم صغار : عندهم صغير و المرأة حبلى بتوأم و في شهرها التاسع. الزوز عملوا مطالب في اطار تقريب الازواج و الحالة الانسانية. الاكيد انهم ما نقلوش و هذا امر عادي و الزوز تقبلوه برحابة صدر على اساس انه ثمة حالات ما اشوم و للملاحظة الاستاذ و زوجته ماهمش من مناضلي 14 جانفي و ما بعدها، يعني من الاول ، من عامهم الاول خدمة كانوا موجودين في الاضرابات و التحركات الكل اللي تصير على قلتها.
بالصدفة، عرفوا اللي ثمة استاذة علوم طبيعية زميلتهم عندها كان عامين خدمة، عزباء. (بالضرورة ماعندهاش صغار) تحصلت على نقلة في اطار الحركة الانسانية من القصرين الى قفصة. الاستاذة هذي بنت متفقد علوم طبيعية و وولد عمتها عضو مكتب جهوي في الاتحاد.
الاستاذ و في اطار محاولة لفهم الموقف، راسل النقابة العامة و الوزارة و في الاخير هز مرته و تنقل لتونس باش يقابل الكاتب العام و يفهم منه اش صار.. كان مطلب واصح و بسيط: مجرد تفسير للموقف. و لكن السيد الكاتب العام كان واضح (حركة النقل تمت و برى اشكي)
و في الحالة هذي اللي كان شك تحول الى يقين: الاكيد ان التجاوزات في حركة النقل كثيرة جدا. الاكيد ان منطق المحابات و هذا ولدنا و الاخر ولد الناس مستمرة.. موقف مؤسف جدا و محبط جدا.

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

ضد الرداءة 3 ( العروشية)

و باش نكون واضح من الاول: العرش الوحيد في البلاد.. القبيلة الوحيدة هي قبيلة التجمع الدستوري الديمقراطي... والبقية الكل توانسة.
اللي صاير في البلاد واضح و ما يحتاجش لبرشة ذكاء باش يتفهم.. .في المظيلة.. في جبنيانة.. في دوز..في المتلوي ...
تقريبا نفس السيناريو يتعاود.. خلاف على اي سبب.. مجرد عركة في حومة... تتحول لصراع دموي بين "العروش" و في كل مرة جرحى و قتلى وحرايق و انفلات امني و رعب... و الواضح زادة ان الاطراف الزوز اللي يتم اقحامهم في ها الدعك في اغلب الاحيان ما ينطبقش عليهم حد العرش ( القبيلة) على خاطر ما ثماش رابطة دموية بينهم.. في اغلب الحالات الرابط كان حضري ( الانتماء لجهة معينة و الا لحومة (مفرد حوم بالعربي) و بخلاف هذا ما يلزمناش ننسوا ان حد القبيلة في وقتنا رجراج جدا... باختصار حكاية العروش حكاية بيدونة و الافضل ان الواحد يغير صيغة السؤال من " السؤال عن الماهية الى السؤال التالي: " اشكون قاعد يصب في الزيت على النار؟؟؟"

و في سياق البحث عن الاجابة اكيد باش تتطرح برشة اسئلة اخرى. البوليسية وين؟؟ علاش ما يتدخلوش من الاول باش يحزوا العركة كيف تكون بين زوز من ناس و يوقفوهم الزوز و طاح الكاف ردم الظل.. كيف ما كان يصير قبل؟؟ اشبيهم البوليسية ما يخدموش على ارواحهم؟؟ اش صار عليهم؟؟ و بقطع النظر على " دعك العروشية" واضح ان البوليسية ماعادش خادمين على ارواحهم.. على خاطر كل يوم تسمع بغريبة.. البراكاجات و القتل و الخطفان و السرقة و هلم جرا... صحيح الجريمة موجودة من اول الدنيا و السرقة و البراكاجات كانت موجودة من قبل اما كم الجرايم اللي قاعدة تصير يرعب... و المشكل هنا موش في البوليسة اللي ما عادش خادمين (لاسباب توة نحكي عليها) بالرغم ان زادوهم في الشهرية و شيخوهم بالكراهب الجديدة و التجهيزات... المشكل في المواطن اللي ما يطرحش ها السؤال حتى على روحوا ( والمفروض يخرج للشارع يتظاهر ضد ها التقصير المبرمج) و انما يفضل يسب الوضع و يتحسر على ايام زمان
و اللي يكرز فعلا هو ان نفس المواطن شن (وقد يشن) في اي لحظة حملة شنيعة جدا على الاساتذة مثلا اللي اضربوا نهار .. وهات يا سبان في الاساتذة اللي " ضيعوا مستقبل الوليدات.. اللي يخلصوا و ما يخدموش.. اللي يمصوا في الدم و ياكلوا في اللحم الحي.. المتآمرين على الاجيال القادمة..." و هذا بقطع النظر على انه " قحب مواطنين" يلزمنا نفهموا علاش؟؟
علاش المواطن استأسد على الاساتذة وقت اللي اضربوا نهار ( بالرغم ان حقهم الشرعي و القانوني) و ما يحتجش على تقصير البوليسية و ما يحملهمش المسؤولية... و نتصور ان الاجابة واضحة: الاعلام (تلافزنا و جرايدنا)
الاعلام اللي شيطن الاستاذ: (هات يا ريبورتاجات على تليميذات عينيهم كبار و كحل و تلمع بالبراءة يحبوا يرجعوا يقروا والاساتذة اولاد الحرام مخلينهم يستنوا... و هات يا مواطنين يسيقوا في المدارس و يصلحوا في البيبان و يحموا في المؤسسات ... و الاساتذة ضاربين بها المجهود الكل عرض الحائط) و الاعلام اللي شيطن الاساتذة يقدم في صورة ملائكية للبوليس ( ريبورتاجات على بوليسية يشقوا في الفطر في الشارع محرومين من حنان الام و دف العائلة و هات من هاك الكلام متع نصوص كتاب القراءة القديم ( الارملة المرضعة و بائعة الكبريت و مصيبة الفقر ...) و حوارات مع البوليسية اللي انقذوا البلاد من حمام الدم ( للامانة، نحب نقول اني سحبت تدوينة ساخرة بعنوان " دوري انا وزوجتي في الثورة) بعد ما قريت التحقيق مع السرياطي و صدقت جزء من حكاية "انا وزوجتي") ( لا علينا نرجعوا لحكايتنا)
قلنا الاعلام اللي شيطن الاساتذة مثلا هو نفس الاعلام اللي قاعد يرسم في صورة ملائكية للبوليسية و للتجمعين و خاصة اللي عندهم الفلوس موش متع الكسكروتات و ان الظاهرة متع "قحب المواطنين" ما هي الا نتيجة لتأثير الاعلام
و هنا يلزمني نحكي شوية على الفرق بين التجمعيين اللي عندهم الفلوس و التجمعيين متع الكسكروتات.
التجمعيين متع الكسكروتات ينجم اي واحد يستعملهم يعني ينجموا يبدلوا اللوك و يتم استعمالهم في اي نوع متع دعكة: عرك ، انتخابات... في حين ان التجمعيين اللي عندهم فلوس ينجموا يستعملوا برشة عباد و خاصة هاك الجماعة اللي يموتوا على الزعامة و الوهرة و النفوذ ( اش علينا فيهم)
و باش ما تتخلبصش الفكرة، هات نرجعوا من الاول: العرش الوحيد او القبيلة الوحيدة في البلاد هي التجمع الدستوري الديمقراطي و كيف القبائل الكل ثمة شاعر /بوق القبيلة ( و يمثله الاعلام) وأعيان وفرسان القبيلة ( و يمثلوهم التجمعيين اللي عندهم الصوارد و الاحزاب الجديدة ) و الرعاع و السوقة و العضاريط... ( ويمثلوهم التجمعيين متع الكسكروتات) و يبقى السؤال المحير؟؟ اشكون شيخ القبيلة؟؟ و بقطع النظر على الاجابة؟ يبدولي ان اذا ما انتبهناش للخطر الحقيقي و المحدق عما قليل سيباح دمنا جميعا وكرامتنا هي الغنيمة اللي باش يغنموها فرسان التجمع


الجمعة، 10 يونيو 2011

ضد الرداءة 2( حليب الديكتاتور)

الحمّى، الإسهال، القيء، المغص الحاد، الغثيان أحيانا... تلك هي أعراض حالة التسمّم... تلك أعراض حالتنا... لأننا جميعا رضعنا حليب الديكتاتور... البعض رضع بشهية مفتوحة، لأنه لا يعاف حتى الصديد و القيح... البعض رضع على مضض ... والبعض رضع و تقيأ ... والقلّة القليلة التي رفضت تسممّت برائحة العفن الذي كان يعمّ المكان.. تلك حالتنا اذن: حمّى " ثورية".. إسهال سياسي، قيء إعلامي، مغص اقتصادي حاد، و غثيان ثقافي...

وأنا أحاول متابعة ما حدث ويحدث سأبدو يائسا أحيانا... ولكنّ ذلك لن يستمرّ طويلا... سأشفى قريبا ، أقول لنفسي.. سنشفى قريبا.

الحمّى

أحاول ان أكون متفائلا: يرفع الجسم درجة حرارته دفاعا عن نفسه في حالة إصابة جرثومية مثلا... يفعل ذلك ليقضي على الميكروبات التي لا تستطيع أن تعيش أو تتكاثر في درجة حرارة تفوق درجة حرارة الجسم الطبيعية ... فالحمّى تعني أنّ الجسم يقاوم ...

من الطبيعي اذن أن تنقلب اللامبالاة بالشأن العام والفتور إلى حماسة... انّها الحمّى: إضرابات مطلبية وسياسية، اعتصامات بالجملة،خطب، تحاليل... حتّى الذين لم يفتحوا أفواههم سابقا إلاّ ليطلبوا منّا السكوت قتلونا بصراخهم... إنها مجرّد حمّى.

ولكن ما يثير القلق فعلا هو الهذيان، الهذيان يقترن بالحمّى إذ تشتدّ... وحينها لن يكون من الممكن معالجة الأمر بمضمدات الماء البارد ... الهذيان يعني فهما مقلوبا للحرية... الهذيان يعني الفوضى و الهمجية

الإسهال السياسي

صدقا أنا لا أعرف عدد الأحزاب السياسية في تونس اليوم ولا حاجة لي بمعرفة العدد... المهمّ أنها كثيرة.. أكثر مما ينبعي ... خمسون حزبا أو ستّون...لا فرق.

عمليا لم يتغير أي شيء.. أو لم يتغيّر أي شيء إلى حد الآن.

عمليا لا اثر و لا تأثير للأحزاب السياسية الجديدة التي نبتت كالفطر.

في جلّ المدن لا اثر لأحزابنا السياسية الكثيرة ، فما بالك بالأرياف ؟ اللاعبون السياسيون الحقيقيون في الريف مثلا هم التجمعيّون... مازالوا يمتلكون من النفوذ المالي و الرمزي ما يتيح لهم الهيمنة وفرض قراراتهم ولا شك أن تأثيرهم سيكون كبيرا في أي عملية سياسية مقبلة...

و لا تأثير لنشاط أغلب الأحزاب، باستثناء أنها تشكلت. و اعني التأثير المفترض لأي حزب سياسي مهما كان حجمه، باعتباره جزء من نسيج مدني، هذا الاعتبار الذي يحتّم عليه المشاركة الفعلية في معالجة ما يطرأ من مشاكل في البلاد.

ما مدى مساهمة الأحزاب السياسية في معالجة ما حدث و يحدث في المتلوي مثلا؟

أحزابنا ليست معنية بالأرياف، أحزابنا ليست معنية بالمدن الداخلية، أحزابنا ليست معنية بما يحصل في الأحياء الفقيرة في العاصمة، أحزابنا ليست معنية بما يحصل في شارع الحبيب بورقيبة، أحزابنا ليست معنية بما يحصل في أروقة البنايات التي توجد فيها مقراتهم، أحزابنا ليست معنية بما قد يحصل في بهو مقراتهم.. احزابنا... المهمّ أنها كثيرة.. أكثر مما ينبعي ... ستون حزبا او سبعون...لا فرق، انه مجرد إسهال...

ولكن ما يثير القلق هو أن يستمر الإسهال و الإسهال يعني أن الجسم لا يمتص الغذاء و لا يمتص الماء بشكل طبيعي ، استمرار الإسهال يعني الموت، فما بالك حين يكون الجسم المصاب بالإسهال جسما ضعيفا منهكا؟

هل نمتلك من الأفراد المتمتعين بكفاءات سياسية ما يسمح بتوزيعهم على ستين أو سبعين حزبا؟؟؟ استسهال العمل السياسي إلى هذا الحد يعني العقم؟

القيء الإعلامي

ارحمهم ولا تؤمن بهم.

ارحمهم ولا تؤمن بهم.

ارحمهم و لا تؤمن بهم.

الذين رضعوا حليب الديكتاتور بشهية مفتوحة لأنهم لا يعافون الصديد و القيح ثم وضعوا أصابعهم في حلوقهم وتقيؤا عنوة أمام الكاميرا.. أمامنا... وبوقاحتهم المعهودة انقلبوا... الذين كانوا يمجدون بصلف وغباء بن علي و حرمه وانجازاته ثم أصبحوا يسبّون بن علي و حرمه وانجازاته... الذين يمتلكون من الوضاعة و الانتهازية والحمق ما يجعلهم يعتقدون أنهم يولدون من جديد حين يعترفون: " غلطنا بن علي" دون أن ينتبهوا إلى أنهم بذلك يعترفون بمدى تغلغله فيهم، لا باعتباره شخصا بل باعتباره رمزا للفساد والانتهازية و الغباء... هو أيضا حاول ذلك قبلهم، هو أيضا اعترف: "غلطوني".

بقطع النظر عن هؤلاء، يظل المشهد قاتما. الشيطان يكمن في التفاصيل.

المغص الاقتصادي الحاد

بداية من جانفي و إلى حد الآن تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 12 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2010 و تراجع النشاط السياحي بنسبة 45 إلى 50 بالمائة و تراجع قطاع المناجم و الفسفاط بنسبة تفوق 53 بالمائة و تقلص احتياطي البلاد من العملة الصعبة و تخسر البلاد 7 آلاف موطن شغل شهريا... أما نسبة النمو المأمولة خلال هذه السنة فستتراوح بين 0 و 1.5 بالمائة كما تفاقم حجم الديون الخارجية لتونس ليبلغ حوالي 16 مليار دينار. انه مجرد مغص وسيزول لو أننا تحملناه قليلا... بعض الشاي الساخن بالليمون يساعد على ذلك . المهم ان نتجنب المسكنات .

ما يثير القلق حين تناول المسكنات هو ان تكون الجرعة غير مناسبة... أن تكون الجرعة قاتلة.

الغثيان الثقافي

الركود مستمر... باستثناء بعض البيانات السياسية التي يصر أصحابها على أنها قصائد.. لا شيء جديد. النمطية قاتلة. على الأصوات التي كانت تغني خارج السرب أن تبحث عن سربها لكي يتغير الأمر.

إبدال المشهد الثقافي يحتاج إلى مؤسسة.

الجمعة، 22 أبريل 2011

تصوف مضاد (ما لا يعول عليه)


النوم ان لم يعقبه كسل لا يعول عليه
اليقظة ان لم تخالطها الأحلام لا يعول عليها
ألم لا يذكرك بأنك حي لا تعول عليه
فرح تطيقه لا تعول عليه
حب لا يخرب قلبك لا تعول عليه
امرأة لا تحولك الى غيمة لا تعول عليها
كل عطر لا يكلمك لا تعول عليه
عطرها ان لم يقل : اشتهيني لا تعول عليه
خصر لا يعصر قلبك لا تعول عليه
الشامة ان لم تكن وعدا بالعيد لا تعول عليها
الاصابع ان لم تكن من نار لا يعول عليها
كل ثمرة لا تزهر بين أصابعك لا يعول عليها
كل غناء لا يجرح حنجرتك لا تعول عليه
كل ماء يرويك و لا يسكرك لا تعول عليه
كل نبض لا يتردد لا يعول عليه
كل نبض لا يردده نبض لا يعول عليه
كل حال لا ينسيك ما حولك لا يعول عليه

كل معبود لا يعبدك لا تعول عليه





الأربعاء، 20 أبريل 2011

الجمعة، 8 أبريل 2011

الشجرة


هب ان شجرة نبتت فجأة في مكان ما.. هكذا ... هجمت هجوما و لم تنبت على مهل .. لا احد غرسها او سقاها... فاجأت الجميع و طلعت من الارض عظيمة و خضراء خضراء خضراء... بماذا سيفكر من يمرون بها مندهشين؟

يقول العاشق: "انها هي... ان الشجرة تنمو في داخلي ، ترفرف أوراقها فتحك دمي.. انظروا قدر حزني و فرحي" ( أي سعادة...)

يقول الصوفي: "هذه اختي..." ( اي اخلاص...)

يقول المسافر: "الظل لي.. سأستند الى جذعها و أغفو قليلا... فان صحوت ذهبت و ان مت ظللت قبري... "

يقول الشاعر: "هذا مجاز... انها لغتي" ( اي غرور..)

يقول الطفل: "الآن ستطير ارجوحتي اعلى... "

قول الفلاح : "ببساطة هي اعظم من اشجاري او مثلها ربما... " وقد يهز كتفيه ويمضي ... ( اي تواضع ...طوبى له)

يقول حفار القبور: "هذه من علامات الساعة..."

يقول الحطاب:" فليأت الشتاء سريعا... "( أي غدر)

يقول التاجر، وهو يقضم ثمرة من ثمارها منشغلا عن طعم الثمرة و رائحتها بالتفكير في ما سيجنيه لو انه اشترى كل الثمار و باعها: "كثير" (أي بؤس.. )


الأربعاء، 30 مارس 2011

أيها العالم

أيها العالم... كم انت مليء بالحمقى و الوقحين
أيها القلب، كم انت قوي اذ تكنس من أمام بابك من خالفوا قاونينك... كم انت سعيد بغربتك في هذا العالم
أيتها العين، كم انت ماكرة اذ تلتقطين ما لا يراه غيرك و تفلتين من الزوايا التي سجنوك فيها و تشمتين
أيها المزاج كم انت رائق الآن، فلا تتغير

الجمعة، 18 فبراير 2011

ضد الرداءة 1 (الاعلام البديل توأم الصحافة الصفراء)ـ


حين كان هامش الحرية أضيق من ثقب إبرة كان المدونون يوسّعون أفقا بحجم أحلامهم... هذه حقيقة كان لابد من التذكير بها... لن أسمي المدونين و لن اقترح عناوين مدوناتهم... ولكن لكم أن تعودوا إلى هذه المدونات إلى أغلبها على الأقل ... أرشيف هذه المدونات أمامكم ... الذاكرة أمامكم

عشرات المدونات التونسية حجبت و تعرض المدونون للتضييق والاعتقال ... بل إن السلطة حينها اعتمدت أساليبها الرخيصة ذاتها، فقد دفعت أتباعها للتدوين بلون بنفسجي مقيت لحصار الأصوات الحرة... اصوات تتملق بن علي و نظامه الى حد يسبب الغثيان.

كان لا بد من هذا التذكير لانني في ذات الوقت أوجه الدعوة لجميع المدونين: المهمة التي تنتظرنا اليوم أكثر دقة و أكثر خطورة... علينا أن نواجه كل أشكال الرداءة... علينا، وبقطع النظر عن تصوراتنا السياسية المختلفة و التي يجب أن تكون كذلك و مرجعياتنا الفكرية المتباينة أن نتقدم الآن خطوة إلى الأمام .. لا بد من تطويق الرداءة على اختلاف تنويعاتها...

في هذا السياق سأتناول تنويعا من تنويعات الرداءة أملا أن يتناول بقية المدونين إشكال أخرى..

لكي أكون دقيقا، في عرض المسألة سأنطلق من الوقائع:

الوقائع

نشرت بعض المواقع/ الصحف الالكترونية ، وهي صحف تقدم نفسها باعتبارها بديلا عن الاعلام الرائج غير الحرفي و الذي لا يحترم أعراف العمل و لا القارئ خبرا عن" مواصلة التجمع عمله في قفصة رغم قرار تعليق نشاطه"

راديو كلمة الذي تشرف على رئاسة تحريره نزيهة رجيبة و سهام بن سدرين نشر الخبر مدعيا انه تحصل على وثيقة رسمية وقع تسريبها من موظفي الإدارة الجهورية للشؤون الاجتماعية



ثم نشرت التونسية نفس الخبر نقلا عن كلمة




هذا بالإضافة إلى عشرات الصفحات على الفايسبوك و اللي تبنى أصحابها و الوثيقة و أكدوا صحتها 100/100

وهذه عينة من الصفحات التي يؤكد فيها المشرفون صحة الوثيقة




(عينة من الصفحات)

صفحات كثيرة يقدم المشرفون عليها باعتبارهم حراس الثورة و العين المتحفزة للمراقبة و الإصبع التي تشير إلى كل خلل... و هذه بعض الروابط

يا سي فرحات نظف الداخلية من المافيات

Vive gafsa

إذاعة صوت المناجم

وغيرها من الصفحات و الافراد

هذا كما نشرت جريدة الشعب ( الورقية) الوثيقة تحت نفس العنوان و حين اتصلت بالصحفي الذي نشر المقال (ناجي الخشناوي ) أكد صحة الوثيقة هو أيضا ودليله الوحيد هو ثقته في من سلمه الوثيقة

جلي اذن ان المشرفين على راديو كلمة و صحيفة التونسية و بقية المشرفين على صفحات الفايسبوك التي نشرت الوثيقة يقرون

يتحمل مسؤوليتهم كاملة أمام القراء أولا و أمام القانون ثانيا عن نشر هذه الوثيقة و ترويجها

الوثيقة

هذه هي الوثيقة كما نشرتها المواقع المذكورة




بقدر يسير جدا من الانتباه يمكن لأي قارئ غير دقيق الملاحظة ان يتبيّن ان الوثيقة مزورة او على الأقل أن ينتابه الشك في صحتها...

و سأكتفي بالملاحظات التالية و هي نفس الملاحظات التي تضمنتها تعليقاتي على بعض الصفحات و لم تلق أي تجاوب من المشرفين، بل قوبلت بالإصرار على صحة الوثيقة:

1ـ حجم الخط في رأس الصفحة غير متناسب (الخط الذي كتب به التاريخ ليس هو الخط الذي اسم الوزارة و الادارة اللتين تعود اليهما الوثيقة )

2ـ المراسلات الادارية لا توجه باسم المرسل اليه و انما بصفته فقط (عكس ما يوجد في الوثيقة التي تضمنت الاسم قبل الصفة، متى كان المرسل اليه يذكر باسمه الشخصي في المراسلات الادارية و هل هذه المراسلة استثنائية حتى يذكر فيها الاسم و الصفة؟؟؟ )

3ـ ثمة خط اسود واضح وهو نتيجة لقص القسم المزيف (متن الرسالة) و الصاقه على الوثيقة الاصلية (المراسلة الادارية)


فهل يعقل ان كل الذين نشروا الوثيقة و روجوها لم تدفعهم هذه التفاصيل الى الشك في صحتها ؟؟ هل يعقل انها لم تلفت انتباههم؟؟؟ ام انها لفتت انتباههم و مع ذلك اصروا على نشرها لغايات؟؟

اذا لم تلفت انتباههم فهم لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة في صحفي متوسط الخبرة و الذكاء و اذا لفتت انتباههم و تغافلوا عنها فقد فرطوا في الصدقية و الموضوعية ( يعني بالدارجة اما التزييف لاسباب يعرفونها هم وحدهم فقط والا الكذب و لهم الاختيار)

يفترض ان المشرفين على رئاسة تحرير صفحة تقدم نفسها باعتبارها بديلا عن السائد و في قطيعة مع الممارسات القديمة بل وفي صراع مع التعتييم و التزييف أن يتحلوا بقدر من الدقة و الموضوعية في نقل الخبر... التحري احد ابرز شروط العمل الصحفي


هذه الملاحظات يفترض أن تدفع إلى الشك ثم يليها التحري و هذا ما لم يقم به كل من نشروا الوثيقة هو ما يثير الكثير من الأسئلة التي سأعود إليها لاحقا. لقد تركوا مهمة التحري للقارئ و هو ما قمت به فعلا بصفتي قارئا ملّ الأساليب القديمة التي يمارسها الإعلام و ضاق ذرعا بالتضليل و النفاق و التزييف و التزوير،(ناجي الخشناوي مثلا ، الصحفي في جريدة الشعب ، جريدة الاتحاد العام التونسي للشغل، لم يكتف بعدم التحري و التثبت فحسب بل ادخل تعديلات بخط يده على الإمضاء ويمكنكم الاطلاع على الجريدة الشعب و مقارنة الوثيقة الرائجة على المواقع الالكترونية بالوثيقة التي نشرتها الشعب ستلاحظون أنه ثمة تعديل واضح باستعمال القلم هدفه توضيح الاسم)

لقد تمكنت من الوصول إلى الوثيقة الرسمية و هذا يعني ان الذين نشروا الوثيقة كان بإمكانهم الوصول إليها لو

أنهم رغبوا في ذلك أو سعوا إلى كشف الحقيقة و لكن يبدو ان الحقيقة لا تعنيهم و إنما هدفهم هو الإثارة... والسعي الى الإثارة في مثل هذا الظرف الحساس تعني غياب الوعي بدقة الموقف اذا أحسنا الظن بهؤلاء و الا فانها تعني التحريض على القتل و هتك الاعراض و الاعتداء على الاشخاص دون امتلاك حجة مقنعة...

الوثيقة الأصلية و تحمل نفس المرجع (226) موجهة من المدير الجهوي للتضامن و التونسيين بالخارج بقفصة إلى المتصرف الجهوي للتضامن الاجتماعي... و قد صدرت بتاريخ 07فيفري2011 بحسب جدول الصادرات وموضوعها تمكين مواطن من مساعدة تتمثل في مواد غذائية



ويمكنكم المقارنة بين الوثيقتين ( ضعوا الوثيقتين أمامكم على شاشة الحاسوب و قارنوا) وسيتبين مدى التطابق بين رأس الصفحة الذي يحمل عدد المراسلة و مرجعها والختم و الإمضاء في اسفل الصفحة، كل التفاصيل متطابقة ما عدى ما وقع تزييفة بغباء.

ما حصل اذن هو ان هذه الوثيقة الأصلية قد وقع تزييفها بغباء شديد فتمت المحافظة على عدد المراسلة و على كل التفاصيل المتعلقة بالختم و الإمضاء. بالإضافة إلى ذلك فاني ـ و بحكم اطلاعي على جدول الصادرات الذي امتلك نسخة منه يمكنني أن أنشرها اذا استدعى الامر ذلك ـ أؤكد ان مراسلة واحدة ووحيدة صدرت بتاريخ 09/02/2011 كانت موجهة إلى المدير الجهوي للتربية و موضوعها التدخل لفائدة فتاة من أبناء العائلات المعوزة ( من معتمدية سيدي عيش) و كان العمل يومها قد تعطل أكثر من مرة لكثرة الطلبات وقد تدخل الجيش أكثر من مرة كذلك لترتيب الصفوف و لما استحال عليه الامر فانه قد امر الموظفين بالمغادرة لا غلاق الادارة خوفا عليها من الحرق ( بحسب تأكيد بعض موظفي الادارة)

فلماذا يروج إعلامنا " البديل" أخبار دون التحري عن صدقيتها بل ويوهمنا انه يقدم حججا و وثائق (مزيفة حتما) على ما يدعيه؟؟؟

إن هذه الممارسات تعبر عن انغماس في التقاليد البالية، تقاليد البحث عن الاثارة المجانية ، تلك التقاليد التي يدعي السادة و السيدات المشرفون على الصفحات المذكورة انهم حاربوها و يحاربونها و الثورة التي ضحى كثيرون بدمائهم من أجلها ترفض هذه الاساليب بل ان التأسيس للديمقراطية التي هي الهدف الاسمى للثورة، تقتضي أن يحاسب المخطؤون أو الفاسدون بملفات و حجج و أدلة تسد عليهم كل منافذ الهروب من مسؤولية أخطائهم أو فسادهم، ومن يتولى هذه المهمة هو القضاء العادل المستقل و ليس أي كان ... يا سادة كنتم تدعون انكم الملح؟؟؟ ها قد فسد الملح فمن سيملح الملح...؟

و لاشك ان حالكم في الإعلام كحالكم في النضال... من يفشل في ادارة جريدة او صفحة الكترونية ... من يفشل في عمله لا يمكن ان ينجح في مساعدتنا على توضيح الرؤية او تصور بديل... و " الدفاع عن حقوقنا"

سأنهي بالعبارة التي ترددت حتى صارت ممجوجة... ارحلوا لا مكان لكم..dégage

مرة أخرى أدعو المدونيين الى تحمل مسؤوليتهم في فضح و تعرية كل من يتلبس بلبوس حداثي و ثوري و يصدر عن عقلية متخلفة و طبع انتهازي... كل تفصيل هو معركة... لا تستهينوا بأي شكل من أشكال الرداءة و لا تستصغروه.




الأربعاء، 26 يناير 2011

في معنى " الخريان فيه"

باش نحاول ننقل تفاصيل صارت اليوم في قاعة الاساتذة... و من بعد باش نعلق
الثامنة متع الصباح، عندنا ثلاثة زملاء اقترحوا الدخول في اضراب. بالطبيعة قعدنا باش نفهموا و نتفقوا على موقف... و اذا ما اتفقناش المهم نفهموا وجهات النظر
زوز من الزملاء هاذم و لا عمرهم اضربوا... عندنا 6 سنين نخدموا مع بعضنا و لا عمرهم اضربوا و لا كان عندهم استعداد حتى انهم يوقفوا معانا كيف يبدأ ثمة مشكلة باش ناقشوها في علاقة ظروف العمل و الا غيرها.. حتى الوقفة الاحتجاجية متع 20 دقيقة "المخجلة" (في خضم الاحداث ) ما التزموش بيها و الزميل الثالث كان معنا في العامين الاخرين ... يشارك في الاضربات كيف الناس الكل بقطع النظر على الاسباب اللي خلته يلتحق بينا (ومن الحب...)
المهم حاولنا نقنعوهم اللي النقابة العامة قررت الاضراب نهار الخميس و اللي من المستحسن ننضطوا و نلتزموا بالقرار خاصة في وضع حساس على الاقل باش نقطعوا الطريق على الهجمة المنهجية اللي موجهة ضد رجال التعليم بشكل خاص و الاتحاد عموما و اقترحنا ان الاضراب يكون بساعة احتجاج على الهجمة في انتظار ان غدوة يكون الاضراب تمهيد لمسيرات تنطلق من دار الاتحاد... بعد ما تعدينا للتصويت و عبرت الاغلبية على رغبة في الالتحاق بالعمل في التسعة رفضوا بتعلة ان التصويت كان على الرد على الهجمة ضد رجال التعليم في حين اللي مطلبهم هم متعلق باسقاط الحكومة و قالوا نزيدوا نستنوا توة يلتحقوا زملاء اخرين
علت الاصوات و بدوا يخطبوا علينا...
و قرروا انهم يستمروا في الاضراب بعد ما اتهمونا بالخيانة... خيانة الثورة
لحد هنا الامر مازال قابل للفهم... أما اللي موش مفهوم هو انهم بقوا للعشرة و من بعد روحوا لديارهم... طبعا لا كتبوا لائحة اضراب و لاهم يحزنون... يعني باختصار قطعوا من الخدمة
هذا واحد من الامثلة اللي ولت تصير كل يوم من 14 جانفي و انت جاي... واحد من المواقف اللي تنجم تبين بشكل واضح معنى الخريان فيه بما هو رؤية.. بما هو شكل من أشكال الاقامة على سطح الارض... الحياة على نحو " الخريان فيه"

نفترضوا جدلا اللي اللحظة لحظة مد و اللي اللي صاير امر عادي... في الحالة هذي يلزمنا نتقبلوا " الخريان فيه" كمنهج ينجم يفرض روحه... و هذا الخطير في المسألة، خاصة و ان اي اعتراض قد يعرضنا لتهمة الخيانة... خيانة الثورة و مبادئها
" و الخريان فيه" عنده تجليات متنوعة... اعلامية كيف جريدة الحدث و الصريح.. و التلفزة تونس7و حنبعل.. ونسمة و تجليات سياسية.. كيف ثابت و الاينوبلي و الغنوشي ( الغنوشيين الزوز) ...مثلا و القذافي و غيرهم و الاخطر هو تجلياته الثقافية... نقصد تكريس ثقافة الخريان فيه باعتبارها البديل الوحيد على الديكتاتورية
و تنجموا تعتبروا كلامي زادة خريان فيه راهوا ما يقلقنيش

الأربعاء، 19 يناير 2011

افكار بصوت هادئ

استعير العنوان من سعدي يوسف لتقديم بعض الملاحظات الاولية
سأبدأ مما يفترض انه " أخطار" تحدق بما تم انجازه ( هذا الذي يبدوا فريدا جدا.. حين نحاول ان نتذكر ما تعلمناه عن ثورات الماضي... )
ان ما قد نتوجس منه خارجي و داخلي.
ـ الرجعية العربية أو الدكتاتوريات العتية التي قد تسعى " انتصارا لصديقها القديم" او بسبب خوفها مما حصل في تونس الى تشويهه وتحويل مساره، والعنف هو سبيلها الوحيد الى ذلك... ببث الهلع او بالاغتيالات السياسية مثلا ...
ـ الامبرياليات التي قد لا تطمئن الى ان القوى المعتدلة ستحسم الامر لصالحها و عليه فان خوفها من انحراف المسار لصالح " المتطرفين" سيجعلها متحفزة و لكن تدخلها سيكون دبلوماسيا
اما داخليا فان فان محاولات الالتفاف على ما أنجز سكتكون آنية و و لاحقة... في سياق الصراع على موضع ضمن حكومة انتقالية... او لاحقا اتناء الانتخابات التشريعية و الرئاسية...فلئن تمكنا من كشف النخب الاسياسية الانتهازية بيسر بما يساعد في عزلها فقد يكون عسيرا كشف محاولات الالتفاف في ضوء تحالفات و تغير المشهد السياسي لاحقا.
ان هذه الاخطا قد تكون حقيقية و قد تكون مجرد هواجس نظرا لحالة التوتر الشديد الذي ينتاب الجميع ... و في خضم الطفرة الشديدة للأخبار و الواقف و التحليلات المتضاربة.و اليوم و لأن الامور مرشحة للهدوء أكثر من الايام السابقة فان احتمال ان تكون مجرد هواجس يصبح الاحتمال الاقرب.
ان الهدوء النسبي يجب ان يستغل اولا في اعادة دورة الحياة الى طبيعتها... اعادة دورة الاقتصاد الى العمل بانتظار ان يكون نسقها اسرع في ضوء الاصلاحات التي ستقرر لاحقا و حتما تفعيل عمل اللجان المكلفة بالاصلاح السياسي و محاسبة الفاسدين... ثم على جميع الحساسيات السياسية بعد ذلك ان تبدأ بمراجعة خطوطها ... ليس على التجمع وحده ان يقطع مع ماضيه... بل على كل الاحزاب والحساسيات ان تراجع على الاقل تصوراتها و طرائق عملها و توضح بدائلها و برامجها... بل على بقية مكونات المجتمع المدني ان من جمعيات و غيرها أن تنخرط هي الاخرى في نفس المسار.
اعتقد ان الابدال وثيق الصلة بالوعي.. لكي لا نخدع مرة اخرى... علينا ان ننخرط جميعا في العمل باعتبارنا أفرادا لا أعضاء في قبائل... بقطع النظر على التنويعات المقترحة للقبيلة... فقد تكون القبيلة حزبا سياسيا او جمعية رياضية
و الوعي بهذه الصلة سيتيح لنا استثمار الحريات الفردية بشكل مدني و حضاري بعيد عن الاغراق في الشعبوية... ثمة قوانين يجب ان تحترم... ليس من حقنا ان نعزل و نسمي باسم الشعب او ان نقتل باسم الشعب
القطع مع ما تكرس يعني اننا سننجح في انتاج خطاب سياسي و ثقافي جديد لا أن نعيد انتاج الخطاب القديم...
أخشى ان نعيد انتاج نفس الخطاب القديم ، خطاب " الخاضعين للديكتاتورية "بخطاب مغلف بلبوس شعبوي...


السبت، 15 يناير 2011

رجاء الى كل تونسي

رجاء الى كل تونسي... رجاء بنبرة توسل... الوضع كما يبدو لا يتحمل الاخبار الكاذبة و لا المزايدات و لا التصعيد المجاني و لا الرومانسة المفرطة...
اولا:
اللي عنده خبر موش متأكد منه من غير ما ينشره... موش لازم .. وخاصة الاخبار متع الانفلات الامني ...فلنتجنب قدر الامكان بث حالة الهلع بين بعضنا من غير ما نقصدوا..و في نفس الوقت يلزمنا ننقلوا الاخبار الموثوق من صحتها .. المعلومة يلزمها توصل راهو الامر مهم جدا
ثانيا:
المزايدات موش وقتها... موش وقت صراع بين الالوان السياسية راهو مراجعة الامور الكل ممكن بعد حين... ينجم يتأجل نهارين و الا ثلاثة..و الا شهر
يلزم وقت باش نفهموا البرامج الكل و تتناقش... و موش معقول بباش تبدأ المزايدات من النهار الاول... راهي المزايدات الفارغة تحل باب الخراب... وراهو الابدال اللي صار انجزوه التوانسة الكل... من غير مزايدات... من غير استعراض بطولات... من غير زعاماتية .. من غير امراض يسراوية.. من غير خطاب وجداني يستدر العواطف بالدين و الا بتعديد التضحيات... من غير شعبوية... بجاه ربكم موش وقت رد فعل راهو وقت فعل... راهي فرصة ما يلزمش تهدر... عندنا اكثر من خمسين عام في الظلام... كيف خرجنا للضوء اعطوا للعين فرصة انها تعدل فتحة الحدقية... اعطوا للعين فرصة انها تتعود على الضوء...
ثالثا
موش وقت رومانسية... موش وقت تعنيق و بوس... ومواطنين تبوس في الجيش و جيش يبوس في الشرطة و شرطة تبوس في الشعب..
الافضل اننا كل واحد يلتزم يشد بقعته... في اعتقادي موش لازم المواطنين يخدموا لا خدمة الجيش و لا خدمة الشرطة... هم مطالين باحترام حضر التجول بصرامة فقط لا غير... و خلي الجيش يقوم بمهمته... خروج الناس للشارع باش يحموا الممتلكات راهو خرق للحضر... الجيش ينجم يفرز وقتها بين اللي يحمي و اللي ينهب زعمة؟؟.. نتصور لوكان الجيش يسير دورياته و هو متأكد اللي المواطنين محترمين الحضر أحسن للناس الكل... باش وقتها كيف يموت سارق ما نقولوش مات مناضل...