الأحد، 1 سبتمبر، 2013

سميولوجيا الاسنان وبرامج العض الوطني

لقد اصبح الخطاب السياسي في تونس على درجة  شديدة من التعقيد والابهام .وهو ابهام ناشئ عن الازدواجية و الخلط المفاهيمي و المنحى التبسيطي و المناورة السياسية و "النوايا المنيكة" في ذات الوقت. حتى ان هذا الخطاب قد كف تماما عن  انجاز الوظيفة الاساسية للغة وهي الابلاغ /التواصل ( فبحيث تلقى روحك امام احتمالين. اما ان الاغلبية الساحقة تحشي فيه والا  انك انت كنت تحشي فيه كيف كنت متصور روحك فاهم روحك) وعليه و امام استبعاد النسق اللساني / الفظي  سبيلا  للتمثل كان التفكير في التوسل بنسق غير لفظي ربما يساعد في الاحاطة ، وان بشكل عام ، ببعض جوانب الشان السياسي في تونس الان.
العلامة الاساسية في هذا النسق و التي سنحاول اشتقاق الدلالة منها هي الاسنان. اسنان السياسيين 

بعد نجاح انتفاضة 17 ديسمبر عاد الغنوشي الى تونس بنفس الاسنان التونسية  التي غادر بها قبل 20  سنة. اسنان صفراء مفلجة معوجة من جهة اليمين كما تبدو في الصورة 1. 



استقبل الغنوشي بالاهازيج (طلع البدر علينا) ويبدو ان حركة النهضة قد بدأت منذ تلك اللحظة الانفاق بسخاء على صنف من اتباعها (او المرشحين ليكونوا كذلك من منتهزي الفرص درجة عاشرة) . وقد حافظ الغنوشي على اسنانه الاصلية لفترة طويلة كانت حركته خلالها ترسخ اقدامها في الساحة السياسية بطرائق مختلفة. ثم طلع علينا فجأة باسنان جديدة بيضاء تبدو  قوية وصالحة للعض (بايحاءاته المختلفة) والاسنان الجديدة جاءت لتعلن مرحلة جديدة.، مرحلة سيطرة النهضة فعليا على الشأن السياسي و استعدادها للعض.

ومن الادوات الفاعلة  التي استعملتها النهضة بمكر متناه لاحكام سيطرتها السياسي على الشأن  السياسي في تونس و تجاوز كل المأزق الخطيرة التي وقعت فيها كاغتيال الشهيد شكري بلعيد  و التي كان من الممكن ان تعصف بوجودها في الساحة السياسية. اسنان حمادي الجبالي. اعني ابتسامته الدائمة و الغريبة. 



ابتسامة الجبالي تكثف مرحلة من المكر  النهضاوي، كان حلفاؤها هم ضحاياه قبل خصومها... 
و بالحديث عن حلفاء النهضة. (اللهم لا شماتة) نتطرق للحديث عن السيد رئيس الجمهورية و الذي تدل اسنانه بشكل واضح لا ريب فيه انه محاط بطاقم من المستشارين المخلصين جدا... حيث انه لم يوجد بينهم على كثرتهم من ينصحه بزيارة طبيب اسنان او على الاقل بتغيير معجون الاسنان الذي يستعمله. او الفرشاة.. ( تي موش معقول و الله حرام عليهم السخطة مخلينه هككة.. متروك كشيئ مهمل)
تأملوا اسنان السيد الرئيس .... الفك العلوي
و الفك السفلي

الن يخيل اليكم بعد تأمل الصور ان المسكين يعيش وحيدا و في عزلة تامة؟؟ هذا فقط ما قد يفسر حالة اسنان السيد الرئيس و الا كيف لم يخبروه انه عليه ان يغير فرشاة اسانه ؟؟؟ ولانهم لم يفعلوا فنحن على يقين انهم لم يخبروه ايضا بانه لم يتخذ قرارا سليما واحدا منذ تولى الرئاسة...
 قبل ان اختم على ان اذكر بان اسنان الباجي قائد السبسي  قد تسقط بفعل اهتزاز لسانه... ان اي حركة قد تتسبب في سقوطها جميعا. ولكننا اذ ننجوا من العض فقد لا ننجوا من البلع... و ان حمة الهمامي ، رغم التجارب الكثيرة ، مازال يصر على الاحتفاظ باسناننه اللبنية .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق